جلال الدين الرومي
306
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فلا جرم أن يكون التعدد موجودا في الآنية ، ولا يكون في اللهب والنور إلا الوحدة . - ذلك أنه عندما تمتزج أنوار قناديل ستة ، لا يكون في أنوارها عد أو حصر . - لقد أشرك ذلك اليهودي لأنه " وقف " على الآنية ، لكن ذلك المؤمن رأى النور وأدركه . « 1 » 2885 - وعندما يقع بصر الروح على الوعاء ، تراهما اثنين شيث ونوح عليهما السلام . - والجدول الحقيقي هو الذي يحتوى على ماء ، والإنسان هو الذي يكون ذا روح . - أما هؤلاء " الذين تراهم " فليسوا برجال ، إنهم صور ، فهم موتى الخبز وقتلى الشهوة . حكاية ذلك الراهب الذي كان يطوف نهارا بمصباح وسط السوق مما كان يعانيه من حال - كان أحدهم يطوف بالسوق نهارا وهو يحمل مصباحا ، وقلبه مليء بالعشق والحرقة . - فقال له فضولي : هيا ، قل لي ، عم تبحث وتمضي صوب كل حانوت ؟ 2890 - هيا ، قل ، عم تطوف باحثا بالمصباح في رابعة النهار المضيء ، فأي بحث هذا ؟
--> ( 1 ) ج / 12 - 330 : - وعندما ينظر المرء إلى الروح ، يجدهما واحدا ، المصطفى والخليل عليهما السلام .